قصة إيروتيكية: جمل وحسناء.. ورجل عجوز

•فبراير 13, 2010 • تعليقات

قصة إيروتيكية: جمل وحسناء.. ورجل عجوز
ذكرت نجمة السينما السيدة سلمى الحايك ، ان عجوزا مصريا في الثمانين من عمره ، اختطفها على جمله في منطقة الهرم خلال زيارة قديمة قامت بها الى القاهرة ، ولم ينقذها الا صراخ امها الذي جعل الجمال العجوز يفشل في اختطافها ، ومن وحي كلماتها كتبت هذه القصة
بعيني ذلك العجوز الذي بلغ ثمانين حولا من عمره، استطيع النظر الى سلمى الحايك وهي تتبدى امامه في الصحراء المجاورة للاهرامات الثلاثة، في اوج مجدها الانثوي، وفي اكثر صورها بهجة وجمالا واثارة، وقد ارتدت ملابس نجمة السينما التي تحرص على ان تلامس شمس الصحراء بشرة جسمها دون عوائق ولا حواجز، لتمنحها تلك اللمسة البرونزية لبياض اللحم البشري المشرب بحمرة النعمة والدلال الهوليوودي ، وقد كشفت الملابس اكثر مما اخفت من مفاتن الجسد الذي ينتمي في اوصوله الى الشرق، فهي ممثلة امريكية قادمة من المكسيك من اب لبناني مهاجر، فتمتع جسمها بنصيب من مفردات الجمال الشرقي المكسيكي الامريكي، وبنسب عادلة متساوية ، فتجلت في عينيها النجلاوين الواسعتين اللوزيتين وملامح وجهها المرسومة بالوان الشرق اصولها اللبنانية العربية التي جعلتها اشبه باميرة من الاميرات النائمات في خذور قصر من قصور هارون الرشيد، او جارية من جواريه اللواتي يعلمهن خبراء البلاط الملكي وخبيراته فنون العشق الليلي الملكي، واجادة الرقص والغناء والعزف على العود، فهو وجه ينتمي في جماله الى نساء الف ليلة، شهرزاد ملكة الاساطير او اختها الاميرة دنيازاد، او غيرهما من الجميلات النائمات بين سطور الليالي. وعندما يراهن الرجل الذي يفتح كتاب الاسطورة، يباغته جنون العشق ويتمكن منه الى حد ان يسقط ميتا وهو يشهق من الم ولوعة الغرام كما يحدث مع عشاق الف ليلة وليلة، ولديها من مفردات الجمال المكسيكي هذا اللون الذهبي في شعرها وبشرتها وهذا البذخ في جمال نهديها وتكورهما ووفرة ما يحيط بهما من قشدة الجسد ودسمه اللامع في الزندين والكتفين انحدارا الى الفخدين، بعد اجتياز ذلك التجويف والضمور عند الخصر، ثم استدارة العجيزة نزولا الى استدارة السمانتين، ولديها من مفردات الجمال الامريكي ذلك التناسق في اعضاء الجسد. امتلاء دون افراط ، وطول دون اعتداء على النسب التي تقتضيها مقومات الفتنة والجمال، وجرأة في النظر والحديث دون اجتراء على افانين الغنج والغواية.
اقول انني بعيني العجوز الثمانيني اراها، ولعله هو ايضا رآها بعيني عاشق لجمالها مثلي، افتتن بسلمى الحايك منذ ان شاهدها في مطلع شبابها تخطر على الشاشة الفضية بملابس البحر، باعتبارتخصصها في ادوار الاغراء، فلا تترك تلك الملابس شيئا مخبوءا من لذائذ الجسد المثير في بداية تفجره الانثوي، ثم انه جمال يخاطبني بكثير من مفردات الجمال الشرقي التي تستثير كل خلية في جسمي، فاقوم باستبدالها بكل فاتنات السينما اللواتي ركبن قطار الشيخوخة وتركن امثالي من عشاق جمالهن مزروعين فوق كراسي صالات الدرجة الثالثة في دور العرض الشعبية. ارسولا اندروز ذات الجسد المصنوع من السنة اللهب، بريجت باردو وجسدها المصنوع من ماء جدول قادم من عين جبلية ليخترق صحراء القيظ والعطش، راكيل ويلش التي يذكرني جسمها الذي ظهرعاريا في فيلم العالم قبل مليون عام، بعذرية الكون وجمال الطبيعة في بدء تخلقها، ثم فاتنة الشاشة العربية ذات الجسد المصنوع من رغوة الصبح كاميليا، وغيرها من صاحبات الجمال ذي الارومة العربية المصرية من سهير رمزي التي خذلتني وتحجبت، الى شويكار التي غدرت بي وانتقلت الى ادوار الام والحماة ، لابقى اتحسر في صقيع العمر على فراق معشوقاتي الفاتنات، حتى ظهرت سلمى الحايك ، بمواصفات الجمال الانثوي المطابقة لمقاس قلب عربي ارهقته قصص العشق واورثته اقسى الصدمات العاطفية، فوقع في غرامها املا ان يجد عند جمالها الباذخ السخي الثري، ما ينشده من شبع وارتواء ، فمضى يتتبع افلامها ، ويشتري المجلات التي تحتفي بالصور الشمسية الملونة التي يتفنن المصورون في التقاطها واظهار مفاتن جسمها العبقري في انوثته المنفتحة على ايات الجمال والجمال والابداع الكوني ، وامني النفس كل ليلة بخاتم سليمان اجده مغروسا في اصبعي لاسال المارد الذي يخدمه ان يخطف ذلك الجسد المثقل بفاكهة الفراديس الالهية من مهجعه في بيته بعاصمة السينما الامريكية ويرمي به فوق سريري، الا ان رفيقي في حب فاتنات السينما، الجمال العجوز في صحراء الهرم، لم يشأ الحظ ان تبقى رغبته في اتحاد جسمه بجسم سلمى الحايك مرهونة بعالم الحلم والخيال، وانما انبثقت كوة في السماء لتحقيقها، فقد وجد الفاتنة التي انتظرها منذ ان كان فتى في العشرين من عمره خلال عقد الاربعينيات وهو يشاهد ريتا هيوارت وكيم نوفاك وافا جاردنر وجينا لولو بريجيدا وجريس كيلي، في افلام هوليوود، او شبيهاتهن في افلام الابيض واسود العربية ايام افتتانه براقية ابراهيم وليلى فوزي وسامية جمال وماجدة وشادية وفاتن حمامه، اقول وجد العم ابراهيم الجمال ان خيبات العمر مع فاتنات السينما غربا وشرقا حان وقت تعويضها وهو في هذه المرحلة العمرية المتقدمة حيث يقف بجوار اهرام اسلافه الفراعنة متأملا شفق العمر لحظة غروبه، فيجد ان الله ارسل اليه اكثر هؤلاء النساء فتنة وجمالا لتتبدى واقفة بكل مجدها الانثوي امامه، وقد انسكب عليها شعاعا من هذا الشفق الذي يعيشه، فيزيدها جمالا ويضفي عليها لمسة من السحر يهز اعماق اعماقه، ويجعله يعتقد جازما ان لاشيء غير هذه اللمسة السحرية لحظة وصالها يمكن ان ينتشل عمره من شفق الغروب ، ويعيد الي جسمه الضامر الخامل العجوز مجد الرجولة الغابرة، وانه لن يستعيد لحظة من لحظات فحولة السنين الماضية ، بما يخالطها من شبق ولذة، الا مع هذه المرأة التي تشبه وليمة من السماء ، هبطت عليه في محميته الصحراوية وتحت سفح الهرم الاكبر وفي حماية ملك الملوك خوفو، جده ذو الجاه والسطوة والعزة والمنعة والجبروت، هاهي تقترب منه، وتشير للجمل ان كانت تستطيع ركوبه، نعم تستطيعين ركوب الجمل وركوب صاحبه اذا احببت، وبكل الترحيب والحماس والحب يأمرالجمل بان يبرك تحت قدميها، وتسأله امها ومديرة اعمالها عن الثمن، فيقول والفرح طيورا ترفرف فوق وجهه، وتتقافز فراشات من عينيه، انه لا يريد ثمنا، بل هو الذي سيدفع الثمن لقاء ان تركب اميرة القلوب ومعشوقة الجماهير جمله، واثقا ان الجمل نفسه سيكون في منتهى الحبور لو حظى بامراة جميلة مثلها تحتويه بين ساقيها وسيظل مدى العمر يتباهي براكبة مثلها امام جمال ونياق الصحراء العربية كلها، فتعجب نجمة هوليوود الصغيرة باسلوب هذا الجمال العجوز في التعبير والمغازلة وتركب جمله الذي مضى يقوده وهو يكاد يمشي بظهره، لانه كان يستدير برأسه وجزء من جسمه اليها، ليعلق عينيه بها، ويلتقط الكلمات في شغف من شفتيها، ويسيل ببصره فوق الجزء المكشوف من صدرها، لترى الوله واضحا في عينيه فلا تخيفها نظراته، اولا باعتبارها نجمة من نجوم الاغراء، تعودت على نظرات الافتتان والاعجاب بجمال جسمها وثانيا لان الرجل طاعن في السن يتجاوزعمره عمر جدها، وراته بعد ان مضى يقود الجمل بضع خطوات يختار ارضا رملية ويامر الجمل بان يبرك فيها ، فظنته جزءا من طقوس الرحلة، وسالته ان كان يجب ان تهبط هنا فسالها ان تستمر في الجلوس، لانه سيركب معها ويريها طريقة اكثر متعة واثارة لركوب الجمل ، وقبل ان تبدي رايها بالرفض او القبول، وجدته قد استوى راكبا خلفها على ظهر الجمل، ملصقا جسمه بجسمها وهو يأمر الجمل بالنهوض، ثم اخذ يهز ساقيه ويضرب خاصرة الجمل بنعليه، فيركض بقوة متوغلا في الصحراء مبتعدا عن اماكن الزحام في ظلال الاهرامات الثلاثة، والقتب الذي يفترشانه فوق ظهر الجمل يهتز وينتفض ارتفاعا وانخفاضا، كأن تحته لوالب من كهرباء، والرجل من خلفها يلصق جسمه بجسمها باقصى ما يكون الالتصاق ويهصر بذراعيه خصرها ويغوص باصابع يديه التي تشنجت شبقا في نهديها ، وتشعر به وقد وضع ردفيها في حجره، وغرز عضوه المنتصب بينهما، فصارت تصرخ طالبة النجدة لانقاذها من عملية الاغتصاب التي تتعرض لها في وضح النهار، دون ان تستطيع مقاومة العجوز الذي تحول الى كتلة من الحديد تصنع كماشة تقبض على جسمها، خوفا من ان يقذف بها الجمل فوق الارض الصخرية التي اقتحمها راكضا في هذا الجزء من الصحراء، والجمال العجوز يصرخ معها صرخات فرح وابتهاج وشبق يغطي بها على صرخات الفزع التي تطلقها سلمى الحايك، تحاول ان تصل بها الى اذان من يمكنه سماعها من السائحين وحراس الاماكن الاثرية، الا ان الجمل كان قد ابتعد كثيرا عن كل اماكن الاستقطاب السياحي، ودخل ارضا خلاء لا وجود فيها لاي نوع من الحياة، لا بشر ولا شجر ولا طير، إلا هي والجمل والرجل العجوز الذي تلبسه مارد من الجن، فتلبس بدوره نجمة الاغراء بطريقة لا تستطيع منها فكاكا، والارض تزداد توحشا وصلابة وخشونة بحيث لا احتمال لبقاء أي منهما على قيد الحياة لو ادت حالة الزلزلة فوق ظهر الجمل الى سقوطهما، ومع ذلك واصلت زرع صرخاتها في الخلاء ، ولم تتوقف عن الصراخ الا عندما ادركت ان الجمال العجوز قد ارتعش ارتعاشة الشبق الاخيرة . انتهى الزلزال وتوقف القتب عن الارتفاع والانخفاض كما توقف الجمل عن الركض، وارتخت الاعصاب المشدودة للرجل العجوز واطلق اخر صرخات الاهتياج والمتعة التي حل بعدها الصمت والسكون، واحست بشيء من الاشمئزاز وهي تجد قطرات من لعابه قد سقطت فوق عنقها وسالت حتى لامست منبت نهديها، بل احست بسائل اخر اكثر سخونة يبلل ردفيها، ورات ان الرجل ادار راس الجمل ليتجه به في طريق العودة، بينما ظهرت في الافق سيارة لاندروفر، تنهب الارض ما لبتث ان وصلت الى نقطة تقاطع مع الجمل ، فاشار الشرطي الذي يقود السيارة للجمال بالوقوف ولاحظت ان امها كانت تجلس بجوار السائق، فلابد انها هي التي استنجدت بالشرطي لانقاذها . امر الجمال جمله بأن يبرك وقفزت سلمى باكية تلاقي امها التي هبطت من السيارة وركضت نحوها لترتمي كل منهما في احضان الاخرى، وهبط الجمال العجوز واتجه يخاطب الجندي معتذرا لجموح الجمل وهيجانه وهروبه الى الصحراء، ولكي يهرب من اية مساءلة بعد ان تنتهي ضحيته من العناق الباكي مع امها ، وخز الجمل وخزة قوية قفز على اثرها واقفا غاضبا ومضى يركض وهو يرغي ويزبد كانه يتواطأ حقا مع صاحبه العجوز الذي ترك الشرطي والمرأتين وانطلق يعدو خلف الجمل ، بذريعة انه سيمسك به قبل ان يهرب منه في عمق الصحراء ، ومضى بعيدا وراءه حتى اختفيا خلف احدى الهضاب، تاركين نجمة الغواية والجمال مع ذكرى الجمال العجوز الذي اعادت له فحولته الغائبة بمؤهلاتها الانثوية المزهرة الباذخة المعروضة بسخاء تحت شمس الظهيرة ، والعصف العنيف لعملية التدليك الجسدي التي تمت فوق ظهر الجمل، وقد وقفت تراقبه في اسف واسى وهو يهرب ناجيا من العقاب، وتسمع امها التي لا تعرف ما حدث والشرطي يثني على كلام الأم، وهو مثلها يجهل ما فعله بها الجمال العجوز ، يهنئانها بعودتها من مغامرة الركوب فوق الجمل الهائج سليمة من الاذى، فلا تملك الا ان ترد عليهما التحية طالبة لهما دوام الامن والسلام .
أحمد إبراهيم الفقيه

رجال الأعمال في فخّ الفنانات… ضحايا أم مذنبون؟

•ديسمبر 3, 2009 • أترك تعليقا

رجال الأعمال في فخّ الفنانات… ضحايا أم مذنبون؟

من أيمن السويدي الى هشام طلعت مصطفى، رحلة طويلة عنوانها الشهرة والسلطة والمال والانتقام والدم، ضحاياها فنانات كتب لهن سوء الحظ والقدر المشوؤم أن يقعن ضحية رجال طمعوا بكل شيء، فكان لهم ما أرادوا، لكن النهاية اتسمت بالمأساوية فاحت منها رائحة الموت والانتقام.

لماذا يسعى رجال الأعمال، خصوصاً المصريين، الى الزواج من الفنانات اللواتي يتمتعن بالمال والجمال والسير المشكوك فيها أحياناً؟ هل هي تركيبة إجتماعية أم عقدة نفسية أم رغبة جامحة في الحصول على كل شيء صعب المنال ؟

قد لا نستطيع الإجابة عن كل علامات الإستفهام، إنما نحاول إلقاء الضوء على خلفية هذه العلاقات التي جلبت الويل لكل من حاول التورط فيها، فكان السقوط في الرمال المتحركة وكان العنوان الكبير «ضحايا المال والنساء والاعمال».

رحلة الفضائح

قبل البدء برحلة الدم، هناك رحلة أقل وطأة وهي رحلة الفضائح، فرجل الاعمال حسام أبو الفتوح، الذي سجن بتهمة العجز عن سداد ديونه الى البنوك، لا يذكر أحد من حيثيات سجنه سوى ذلك «السي دي} الإباحي الذي صوره بنفسه وأظهره مع الراقصة دينا وسُرب بالتزامن مع محاكماته، ليتبين في ما بعد أن دينا لم تكن الفنانة الوحيدة التي تم تصويرها في فيلا أبو الفتوح. على الأثر أعلنت أنها تزوجت أبو الفتوح زواجاً عرفياً، الا أن أصدقاء الطرفين نفوا هذا الأمر وأكدوا أن هذا الاخراج وضعته دينا إنقاذا لسمعتها وسكت عنه أبو الفتوح لأنه كان في موقف لا يحسد عليه، ولم يستطع الدخول في متاهة قضية أخلاقية في وقت انهمك فيه بإنقاذ مستقبله.

اليوم، لا يذكر المجتمع العربي، سوى قضية دينا ويتجاهل السبب الحقيقي لدخول أبو الفتوح السجن.

من جهته يجمع رجل الاعمال الاردني علاء الخواجة بين ممثلتين شهيرتين: إسعاد يونس، تدير الشركة العربية للانتاج والتوزيع بمنتهى البراعة، شريهان النجمة الأشهر في عالم الإستعراض في ثمانينيات القرن الماضي وتخوض رحلة طويلة مع المرض.

تعرضت شيريهان إلى حادث ما زالت خلفياته غامضة، ولم يكن إسم أبو الفتوح بعيداً عنه. ثمة من يقول إنهما ارتبطا بعلاقة عاطفية وعندما اكتشفت زوجته الحقيقة قررت الإنتقام على طريقتها ودبرت لها حادث السيارة. إلا أن البعض يؤكد أن شريهان وقعت ضحية اللعب مع شخصية أكثر نفوذاً وسلطة من أبو الفتوح، ولولا العناية الالهية والرعاية الطبية الفائقة، لما استطاعت العودة الى الفن وتقديم «شارع محمد علي» أشهر مسرحياتها.

رحلة الإنتقام

لم تكن ذكرى الفنانة الاولى التي ارتبط بها رجل الأعمال أيمن السويدي، سبق أن تزوج حنان ترك وما لبثت أن انفصلت عنه بعد فترة وجيزة بسبب عصبيته وغيرته. لم ترغب حنان في ذكر هذه المعلومة حرصاً على شعور زوجها السابق خالد خطاب.

كذلك تزوج فنانة مغربية اعتزلت الفن بعد زواجها منه، لكن في النهاية من دفع ثمن عصبية السويدي وغيرته هي زوجته الأخيرة ذكرى. قصدت مصر طمعا بالشهرة، فعادت الى بلادها جثة هامدة وأصبحت ذكراها مرهونة بتلك الصور المريعة التي نشرت لها والرصاص يخترق جسدها.

بالنسبة إلى هشام طلعت مصطفى، ليست سوزان تميم الفنانة الأولى في حياته، سبق أن تزوج الممثلة المعتزلة نورا ودام زواجهما عشر سنوات. آخر زوجاته المذيعة هالة عبد الله طليقة المذيع ممدوح موسى، ثمة من يقول أن هشام تعرف عليها عند الراقصة دينا التي تعتبر صديقة الطرفين.

يوضح المستشار مرتضى منصور أنه سبق أن حذر هشام من مغبة الزواج من هالة، لأن الرجال الذين ارتبطت بهم كان مصيرهم إما السجن أو القبر، ولكن هشام لم يأبه لذلك وقال له «أرجوك بلاش». فجر منصور مفاجأة كبيرة حينما صرح أنه كان على علاقة بهالة عبد الله لسنوات ولكنه رفض الزواج بها، فما إلا أن تزوجت سائقه الخاص الذي أصبح في ما بعد مذيعاً مرموقاً وهو الاعلامي ممدوح موسى.

المال والشهرة

تقول راقصة معتزلة رفضت ذكر اسمها أن أول ما يقدم عليه أي رجل أعمال، لدى بروزه على الساحة الاجتماعية، السعي إلى الارتباط بعلاقة عاطفية مع إحدى الفنانات، فالمال والسلطة يحتاجان بلا شك الى الشهرة، وهذه الاخيرة لا تؤمنها سوى امرأة مشهورة وجميلة يحيط بها المعجبون، بالتأكيد مَن أقدر من الفنانة على القيام بمثل هذا الدور.

تعترف الراقصة أنها كثيراً ما كانت تقيم في منزلها حفلات تضم رجال أعمال بارزين وفنانين وفنانات وإعلاميين وكانت تفاجأ بعد فترة بارتباط أحد رجال الاعمال بهذه الفنانة أو تلك سواء بعلاقة عاطفية أو زواج عرفي، بسبب رفض الفنانات العلاقات المحرمة دينياً واعتبارهن الزواج العرفي المخرج المناسب.

تشكل نبيلة عبيد المثال الابرز لعلاقة المال والشهرة في سبعينيات القرن الماضي، إذ ارتبطت برجل الاعمال اللبناني الشهير سركيس شلهوب واحتلت قصة حبهما مساحات واسعة في الصحافة الفنية في ذلك الوقت، لكنها ما لبثت أن انتهت لأسباب غامضة، تزوج بعدها سركيس شلهوب اللبنانية رسيل غندور.

كذلك ارتبطت ابنة جيلها ميرفت أمين باثنين من رجال الأعمال: مصطفى البليدي الذي سبق أن تزوج هدى رمزي، حسين القلا المنتج ورجل الاعمال المعروف.

من جهتها حولت ناديا الجندي، نجمة الجماهير، رجل الاعمال والدبلوماسي محمد مختار الى منتج وممثل على مدى أكثر من عشر سنوات، فصنع منها نجمة للجماهير وقدم لها أفلاما كتبت لها. بعد طلاقها منه لم تستطع العودة الى عرش نجمة الجماهير واستبدلته بشاشة التلفزيون، في إطلالات رمضانية ساوتها بالممثلات الباقيات.

أما النجمة التي كاد الحب أن يودي بجمالها، فهي الهام شاهين الذي حاول زوجها رجل الاعمال اللبناني عزت قدورة تشويه وجهها بماء النار، لكنها نجحت بعدما اعترف الرجل، الذي كلفه قدورة القيام بهذه المهمة، لإلهام بنية طليقها. في المقابل لم تكتمل فرحتها بخطيبها رجل الاعمال رامي لكح لفراره من مصر بسبب تراكم الديون عليه في البنوك.

حاجة متبادلة

يعتبر الدكتور وديع بيضون، أختصاصي في علم النفس، أن رجال الاعمال والفنانات هما حاجة متبادلة، وهناك تواطؤ غير معلن بينهما على استغلال كل منهما للآخر، بأسلوب مختلف. يجد رجل الاعمال في الفنانة الجميلة مكافأة له على رحلة العمل الطويل ويحتاج بالتالي الى فسحة من الراحة والرفاهية لا تؤمنها له سوى امرأة جميلة ومشهورة مثل هيفا وهبي.

يضيف الدكتور بيضون (يعيش في باريس منذ سنوات ويمارس مهنته فيها) إن خطوبة هيفا وهبي الى رجل الأعمال الراحل طارق الجفالي كانت أبرز خبر في أوساط أصدقائه في باريس، من بينهم رجال أعمال بارزون رفض الافصاح عن أسمائهم.

يوضح في المقابل أن الفنانات ينظرن الى رجال الاعمال كعنوان لتأمين المستقبل، ويحاول معظمهن استغلالهم لأنهن يعتبرن في قرارة أنفسهن أنهن لسن سوى حالة طارئة في حياة هؤلاء.

يقتل ويلتهم أجزاء من أمه وينال حكماً مخففاً لأنه كان “جائعاً”

•ديسمبر 3, 2009 • أترك تعليقا

يقتل ويلتهم أجزاء من أمه وينال حكماً مخففاً لأنه كان “جائعاً”

خفف القاضي الحكم لأن الشاب كان جائعاً

دبي، الإمارات العربية المتحدة
– أصدر قاض في جنوب روسيا حكماً مخففاً على شاب قتل أمه والتهم أجزاء منها، بدعوى أن القاتل كان مضطراً “وبحاجة لأن يأكل.”

ونقلت صحيفة “ديلي ميل” أن الحكم جاء مخففاً بعد أن نجح سيرغي غافريلوف، 27 عاماً، في استدرار عطف القاضي بزعمه إنه كان يعاني من الجوع الشديد بعد إنفاق كافة ماله.

واقر غافريلوف: “لم استمتع بطعم اللحم كثيراً.. فقد كان كثير الشحوم لكن لم أجد بداً من التهامه نظراً لأنني كنت جائعاً للغاية.”

وقتل الشاب أمه، 55 عاماً، بعد أن عالجها بضربة في الرأس ومن ثم خنقها بسلك كهربائي بعد مشاجرة بينهما إثر رفض الأم تقديم راتب تقاعدها له لإنفاقه على الكحول.
واستمعت المحكمة إلى تفاصيل الجريمة وكيفية نقل جثة الأم إلى شرفة شقة العائلة بالقرب من منطقة “سمارا” جنوبي روسيا، وتغيب لمدة يومين قضاهما في شرب الخمر ولعب القمار بعد صرف مخصصات الأم.

وعاد إلى الشقة بعد نفاذ أمواله حيث زعم أن الجوع اضطره لاقتطاع شرائح لحم من جسم والدته وطهوها، واستمر على هذا المنوال لأكثر من شهر.

وقال للشرطة عند اعتقاله: “كانت مجمدة وطعمها مثل اللحم المجمد.”

وينص القانون الجنائي الروسي على إنزال عقوبة السجن لمدة 15 عاماً على غافريلوف، الذي سبق وأن قضى عقوبة بالسجن للسرقة، إلا أن القاضي خفف الحكم رأفة به، قائلاً إن الجاني “أقر بذنبه وأنه تناول اللحم مجبراْ لأنه كان جائعاً فقط”

وحكم بعقوبة السجن 14 عاماً وثلاثة أشهر على غافريوف، الذي أثبتت الاختبارات أنه ليس مختلاً عقلياً ومدرك لأفعاله.

ويذكر أن الشرطة داهمت شقة غافريلوف للاشتباه بسرقته لهاتف محمول حيث عثرت على جثة الوالدة دون ساقين.

تاريخ الأرداف الموجز

•ديسمبر 3, 2009 • أترك تعليقا

تاريخ الأرداف الموجز

” أنا لست عاهرة، إنما أتصرف على سجيتي” (بريجيت باردو)

عبد الله كرمون من باريس: لا يتعلق الأمر بنهاية التاريخ، ولم نقرأ كل الكتب بعد. لكن الأمر يتعلق هنا بـ”تاريخ الأرداف الموجز”، الكتاب الشيق الذي أصدرته دار زولما هذه الأيام. وما الفائدة من هذا الموضوع إذن؟ كيف سيعضد حاجتنا إلى المعرفة؟ أليست هناك كتب أخرى على الرفوف أهم من قصص الأرداف؟ عندما يفتح القارئ الكتاب ويتقدم في قراءته سوف تتخذ أسئلته طابعا آخر، بدءا بلماذا لا نقرأ ونعتبر أن الخطوة الأولى في اكتساب عقل نقدي تتمثل في الانخراط في المغامرة المعرفية ونبذ كل مثبطات الخطاب المتزمت الذي لن تنقصه البواعث أبدا لكي يدوم ويتأبد.
ليس من الضروري الإطلاع على موضوع الكتاب كي نحد من ديمومة الكوارث الطبيعية، كما أنه لن يفيدنا أبدا في التوصل سريعا إلى علاج نهائي لمرض الإيدز أو في إسقاط النظام الرأسمالي عوض التبجح بإسقاط حائط برلين.
غير أنه سيمنحنا ترف المتعة الحرة في التعامل مع مواضيع نتجنبها غالبا ونستل ضدها كل ما أوتينا من قوة البارود الأخلاقي. وسوف يؤكد لنا أن العلم ليس فقط هو الضغط على زر الكهرباء عندما نصل إلى البيت مساء، ولكنه أيضا تبني نتائجه التجريبية الأخرى باعتباره منتهى (مع مرونته بطبيعة الحال) تطور الفكر البشري، والذي حبا من خلال وسائل بدائية حاول بها تفسير وفهم العالم من أسطورة ودين، ما لم ينقرض بعد إذ ما تزال دواعي ذلك حاضرة في واقع علائق الناس المادية.
يتعلق الأمر بطبعة جديدة لكتاب قصة الأرداف، أو بالأحرى الاليتين الطازجتين، ما يدل على اهتمام الناس بهما، كي يستدعي ذلك إعادة طبعه. إذ أكد سيرج سافرون المستشار الأدبي لدار زولما، في مكان آخر، أنهم يعيدون نشر الكتب التي عرفت رواجا واهتماما كبيرين لدى عموم القراء.
فمن هو هذا الرجل الذي ترك خلفه كل مواضيع الأرض كي يفرد كتابا بأكمله إلى الحديث عن المؤخرات؟ يليق بنا أن نكف عن وصم الناس بعلل النفس كلما تعلق الأمر بموضوع يمس الجسد. فمتى سوف تستطيع فيه الإنسانية أن تتحدث عن النهد والفرج وغيرها دون أن يتبادر إليها أن الأمر يتعلق بممنوعات وبخرقها؟ سوف يحدث ذلك في عالم (هو ممكن على كل حال) تندحر فيه كل أشكال التسلط (العسكري، القانوني، الديني…).
صاحب الكتاب هو جان ليك هينيغ؛ مبرز في علم النحو، وصحافي سابق في جريدة ليبيراسيون. أصدر العديد من الكتب في مجالات شتى، لكنه ظل مهتما بتتبع بعض التفاصيل الإيروسية، سواء تلك التي لها علاقة بالطعام أو بالشراب (إيروسية الخمر)، (المني الأسود) أو غيرها.
تشي كتابته بهَم أنثربولوجي باد، مستنفرا كل ميادين المعرفة الإنسانية لتعريف ووصف المؤخرة. ما هي؟ وكيف نعتتها اللغات؟ ومن رسمها وكيف؟ إلى غير ذلك من مداراتها.
كان العلم في السابق مرادفا للشظف والقسوة، أو على الأقل في تلقيه والتوصل إلى منابعه. كما حرص المهتمون، اليوم، على الإبقاء بشأنه على نفس المنوال أيضا. لكن جان ليك فند تلك الرؤية التقليدية المتزمتة وجعل من تناول العجيزة موضوعا رصينا. مثلما أكد إيرازم، من قبله بكثير، بأنه يتحدث في كتابه المعروف عن الجنون بطريقة لا يمكن نعتها بتاتا بالمجنونة.
بدأ بالقول أن الإنسان لم يتحل بذلك الجزء من جسده إلا بعدما وقف على رجليه. لأن الحيوانات الأخرى التي تمشي على أربع قوائم لا تتمتع بإست. وإنما يطابق ذلك لديها امتداد لأفخاذها.
على كل حال فقد أكد جان ليك على أهمية الأوراك في بعض الدول الأفريقية التي تركز جمال المرأة في عظمة مؤخرتها، وأشار أنه ما تزال في موريتانيا اليوم بعض البيوت التي يتم فيها تربية أوراك الفتيات المقدمات على الزواج.
وإذا كان سالفادور دالي قد باح بأمر غريب مؤكدا أن المعرفة الفلسفية لشيء لا تتم جيدا إلا عن طريق أكله. فقد باح بأنه باستطاعته أكل حبيبته غالا إذا ماتت وتحولت إلى حبة زيتون صغيرة. لم يورد جان ليك هذا التصريح المحمل بإيحاءات هائلة إلا عندما كان بصدد سرد وقائع أكثر غرابة، وكأن ما قاله دالي يشكل الخلفية النظرية لما أقدم عليه في باريس الياباني إسييه ساغاوا. ما يطلق عليه جان ليك “الهالة المفزعة للعجيزة”. إن قصة ساغوا هذا معروفة جدا، غير أن جان لا يهمه فيها الجانب الإجرامي الذي تفوق بشاعته كل نطاق، لكن الذي يهمه فيها هو تلك التجربة المختبرية فيما يخص العجيزة والإست.
أفشى ساغاوا لصحافي سنة 1986 بأنه شعر بالرغبة في أكل ورك البنت الهولندية رونيه، مباشرة بعد أن قتلها. وبما أنه يشمئز من مرأى الدم فقد ارتأى أن يبدأ بقضم الورك الأيمن لأنه بعيد عن القلب مركز الدم. لم يقدر أن يقتطع منه ولو قطعة وحيدة. وعمد إلى إدخال سكين فيه. كان الورك صلبا. لم يجد فيه أية نقطة دم، وإنما أشياء صفراء كما صرح بذلك. كان الأمر يتعلق بالشحم مثلما وقف على نفس الأمر بخصوص النهد. لن نحكي كل ما ورد في قصته التي نجدها في كتابه “في الضباب”. غير أنه أراد من ذلك كما قال أن يحس بها في أقصى كينونتها. نوع من الحب المرضي المعقد. أضاف في الأخير، وبكل برودة دم، أن جزءا من وركها قد ذاب في فمه يومها.
سبق لألفريد بيني، الذي مات سنة 1911، أن لاحظ أن مورفولوجية الورك عند الرجل يغلب عليها النسيج العضلي، على خلاف أوراك المرأة التي يكوّنها نسيج هام من الشحوم. وسبب ذلك أمر بسيط هو أن الرجال يملكون عشرين مليار خلية شحمية في الوقت الذي تملك فيه النساء ضعف ذلك. فإذا كان الشحم عند الرجال يغلف الأعضاء المركزية مثل القلب والكبد فإن الشحم عند النساء يتركز حول الجلد وبالأخص حول الخاصرتين والفخذين.
ونحن في زمن اكتسحت فيه موضة الخزامة الجسد: أرنبة الأنف، السرة، الجانب العلوي من الأذن، الحلمة، طرف اللسان، الشفة العليا، الشفة السفلى، الأير، والفرج، وهي، كما قال فرانس بوريل، الأجزاء الأكثر وحشية من الجسم الإنساني. ولا تعرف الإلية والإست أي اكتساح من هذا القبيل. ما مكن جان ليك من القول بأن هذه الأخيرة، بالرغم من اعتبارها أكثر الأعضاء دناءة فهي أكثرها، بهذا المعنى، احتفاظا على عذرتها الأولى. وإن كان جان بيلور قد ذكر خلال القرن السابع عشرة في كتابه “الإنسان المتحول” أنه شاهد بعض الشعوب التي تعلق في أوراكها، بواسطة الثقوب التي تحدث فيها، أحجارا كريمة.
ويظل الورك حسب جان ليك أبكم ومحتفظا بخاصيته البهيمية. لكننا إذا أحجمنا قليلا عن النظر إليه وتملي محيا الحبيبة مباشرة. هذا الأمر عبر عنه ميشال تورنييه عندما قال: “العلامة الدامغة التي يمكننا أن نتعرف من خلالها على أننا نحب شخصا عن حب حقيقي هي إذا أثار فينا وجهه الرغبة أكثر منه من أي جزء آخر من جسده.” لكن مرأى المؤخرة عن بعد جذابة وساحرة. يقول جان ليك أنها وهي بعيدة أكثر إثارة لأنها تقنعنا كذلك بسرها الأعظم. غير أنها بعيدة! ألم يقل عنها بودلير بأنها: “السمكة الحبيبة التي أعدتها الملائكة؟”
أورد جان ليك مقطعا لأوكتاف ميربو يتحدث فيه عن طريقة من طرق التعذيب والتي مفادها أن يعمد إلى ربط المحكوم عليه جيدا ووضع فأر كبير وجائع في إناء وإلصاقه على مؤخرة المعني. ثم يتم إدخال قضيب حديدي محمي حتى يحس الفأر بلهبه، يتم تقريبه إليه ثم يحاول الفرار، وعندما لا يجد منفذا يهم باستعمال قوائمه لاتخاذ طريق للسلامة، يجد قدامه فتحة ضيقة فيحاول باقتراب الحديد الأحمر منه من اختراق الكتلة اللحمية. في آخر المطاف ينهار المحكوم عليه ميتا جراء الألم والنزيف الداخلي الذي يسببه تمزيق الفأر لأنسجة مؤخرته، كما يموت الفأر أيضا مختنقا ومرهقا. أي تعذيب هذا!
ركز جان ليك في كتابه الممتع، في مواضع كثيرة، على الدرس اللغوي وأصول الكلمات، نظرا لتخصصه. كما أورد حكايات مختلفة، وطاف بالعديد من اللوحات الفنية عبر العصور. باختصار فقد وفق الكاتب بين همه العلمي الجميل وبين توفير عنصر ترفيهي معليا من شأن موضوع ليس من السهل جعله يتربع على عرش المعرفة النافعة، إلا إذا كنا قراء سيئين. أما آخرون فقد يرددوا قول دونيس ديدرو عن الفنان بوشيه منذ سنة 1765 لما قال عنه: “هذا السيد بوشيه لا يأخذ الفرشاة إلا لكي يوريني الحلمات والأرداف. يمتعني كثيرا أن أراها. ولكنني لا أريد أن نوريها لي”!

– الشايب والفتاة

•ديسمبر 3, 2009 • أترك تعليقا

– الشايب والفتاة

حمدان شايب ولكنه هواوي و قلبه خضر يعشق بسرعة وكان فيه بنت صاحبة مقالب أرادت أن تمازح حمدان لترى ردة فعله فذهبت إليه وسلمت عليه وسألت عن حاله بكلمات جميلة ثم ذهبت فجأة وبدون استئذان فتعلق قلب الشايب حمدان بها وقال فيها أبياتا ذاكرا فيها أنها أعادته للماضي وأنها اذا لم تبادله المشاعر فإنه سيلحق بأخيه حمود الذي في قبره كما يذكر التاريخ واليوم الذي قابلها فيه حيث قال :

يا بنت خوذي خاطري وارحميني=لا تجرحين العود بعيونك السود
غضي نظرك وغطي الوجنتيني=لعل يومٍ جدد الجرح ما يعود
يوم انتهى مع مرمسات السنيني=جتني صواديفه على غير مقصود
باول شهر عشره نهار الثنيني=حمدان مروا به على جنازة حمود

وكان هدف الفتاة الرئيسي هو أن تجاريه بالقصائد من باب المزاح وهو لا يعلم أنها شاعرة فردت عليه بأبيات ساخرة قائلة:

يا شايب الرحمن وينك وويني=عزي لحالك قدمك الباب مسدود
قلبك عطوف وجاه قلبٍ متيني=والبنت ما تشفق على مغازل العود
حبل الرجا مقطوع بينك وبيني=مثل الغليث اللي رعا قلبه الـدود
أقفى شبابك والعرب مقبليني=يا عود ما يرجع من العمر مفقود

فتحطم قلب حمدان عندما سمع أبياتها وفقد الأمل في قربها وقال أبياتا موضحا فيها أنه لا رغبة فيه للغزل بعد هذا العمر فقال :

[يا بنت صدي بالعيون الظليله=لا صد عنك الله نهار القيامه
مالي ومالك يالفروع الطويله=لو فيك من رسم البداوه علامه
يا بنت ما لي بالثمانين حيله=أهدف كما تهدف على البير قامه
أقفى شبابي والدهر شفت ميله=يالله حسن الخاتمة والسلامه
أعطيك موجز والبضاعه قليله=وأخذت لك من صافي الماء سنامه

وبعد فترة من الزمن مرت به ثانية وألقت عليه السلام ذهبت بسرعة مما أثار الشايب حمدان ففكر في أن يقول لها أبياتا يخبرها بأن الدور سو يأتيها يوما لتصبح عجوزا هي الأخرى وأنه من الرجال الطيبين وممن تنصاه الناس ومشهود له بالكرم وأنه لا يريد منها سوى السلام وإلقاء التحية والترحيب فقال :

يا بنت ما جاس الكبر والخشونه=وعادت شباب اليوم يجفل من الشيب
يا سرع ما وبلك تمزع مزونه=يالفاتنة يا أم الثمان الرعابيب
يا بنت ما بيني وبينك مهونه=كلمة شرف نبي تحية وترحيب
الله من عودٍ ثقيلة ظنونه=ينصاه راع المشكلة والمواجيب
على الكرم والدين نفسه حنونه=تلقاه بالأجواد شرق وتغاريب

ثم أرسل الأبيات مع عجوز وعدها بهدية قيمة إذا أوصلت الرسالة لها، فأخذتها العجوز إليها وبعد أن رأتها الفتاة حبست العجوز في غرفة وقالت لها مثل ما أتيتي بأبياته يجب أن ترجعي بأبياتي إليه فكتبت الفتاة أبياتا أقوى من الأولى وأكثر تحطيما لقلب حمدان حيث قالت :

العود عود وطايحاتٍ سنونه=من كثر ما يرقد على جرة الذيب
عودٍ مهرقل والعرب ما يبونه=يا عود ما لك في طويل المراقيب
أقفى شباب العود راحت حتونه=مثل اليتيم اللي بكا ما له مجيب
جداه ينثر دمعة ٍ من عيونه=غريق موجٍ ما لقاله مقاضيب

وسلامتكم

8 مليون حشاش في مصر !!

•ديسمبر 3, 2009 • أترك تعليقا

8 مليون حشاش في مصر !!
الاربعاء 18 نوفمبر 2009
أميمة ابراهيم :

استضافت مصلحة السجون ندوة لنزلاء السجون للتوعية بأضرار ادمان المخدرات ، حاضر فيها اساتذة في علم النفس وبعض منظمات حقوق الانسان

وأوضح احد القائمين علي الندوة لبرنامج “بلدنا ” بأن هذه الندوات مستمرة خلال شهري نوفمبر وديسمبر بمعدل ندوتين لكل اسبوع والهدف منها توعية المساجين لعدم الدخول في مراثن الادمان ومن خلال الندوات طالب القائمين علي الندوة من منظمات حقوق الانسان باعلاء حقوق الانسان داخل السجون بوصفهم بالنزيل بديلا عن كلمة مسجون !!

وفي تقرير صدر عن مصلحة السجون أكد علي ان في مصر 8 مليون مدمني للحشيش هذا خلاف الانواع الاخري من المخدرات … جاء ذلك خلال تقرير مصور لبرنامج بلدنا

أهـم عـشر حاجات في حياة البنات ؟؟

•ديسمبر 3, 2009 • أترك تعليقا

أهـم عـشر حاجات في حياة البنات ؟؟
.

أهم عشر حاجات في حياة البنات هي : الرغى ، النكد ، ماما ، الشوبنج ، الطبيخ ، الأطفال ، الخياطة ، الدهب ، الجنس ، اللبس …. وسنوضحهم باختصار :

1) الـرغـى : إذا كنت خبيراً بأمور البنات فإنك تستطيع أن تميز عدة أنواع من الرغى :
رغى فطرى ينشأ مع البنت بعـد انتهاء الرضاعة فتجدها تتحدث مع أمها ومع أختها ومع دميتها ( عروستها ) ومع أخيها الرضيع ، ونوع بيتولد مع شعـورها بالحب ، فتجدها بتدلق كلام مع كل صديقة ومع كل أفراد العيلة ، ونوع يظهر فجأة إذا جلست البنت في وسط شلة بنات فتجدها تبدع إبداعاً مبهراً في تفسير مقتل سوزان تميم وطريقة عمل طاجن المسقعة باللحمة الضانى .

2) الـنـكـد : وهو مرتبط بالطبيعة المنزلية حيث أن البنت في جميع أعمارها تقضى في المنزل أكثر مما يقضيه الرجل .

3) مـامـا : دائما ما ترتبط البنت بأمها سواء قبل الجواز أو بعده … قبل الجواز تحب ترجع من بره تحكى لأمها كل حاجة عن حمادة اللي وقفت معاه النهارده وعن هيثم اللي جه يستلف منها كشكول المحاضرات .

4) الـشـوبـنـج : عشق أبدى لا نهائي غير محدود … للف في وسط البلد وفى كايرو مول وجنينه مول والعتبة وزنقة الستات وطلعت حرب وفى محال الأحذية وما شابه في كل دولة عربية .

5) الـطـبـيـخ : تبدأ البنت حياتها بكتاب الطبخ مثل كتاب أبلة نظيرة أو كتاب تعلمي الطبخ في ثلاثة أيام ( ما كانش حد غلب ) وغالباً تضع البنت الكتاب على يمينها وتحت يديها حلة وفيهما بصلة وسكينة وتقرأ …. خرطي البصلة وضعي ملحاً وفلفلاً وانتظري حتى تحمر البطاطس … الخ .

6) الأطـفـال : عندما ترى البنت طفلاً صغير فإنها سرعان ما تفرد دراعها قائلة ( يا خراشى يا اختى كمال امو يا ناس ) .

7) الـخـيـاطـة : نادراً ما تجد بنت ليس لديها ماكينة خياطة ( سنجر أو نفرتيتي ) ، وتجد البنت في جميع مراحل عمرها مهتمة بالخياطة ، ليلى الطفلة تخيط فستاناً لعروستها ، وليلى بنت ستاشر 16 سنة بتخيط شنطة لنفسها وبتطرزها وتحط لها ترتر، وليلى الأم تلم شرابات العيال وتخيطها ، وتخيط زراير القمصان المقطعة .

8) الذهب : لا يعبر حب البنت عن طمع أو جشع لكنه طبيعة أنثوية فطرية أول ما البنت تتولد يجروا يخرموا ودانها عشان يجيبوا ليها حلق بتاع ربع جرام ، وتتوالى مظاهر حب البنت للدهب عبر سنوات عمرها ، شوية تمشى تشخلل بالدهب اللي في أيديها ، وشوية : أنا عايزة خاتم يا بابا ، وشوية البيت واقف على رجل واحدة عشان فردة حلق ليلى ضاعت فى الأوتوبيس ، وحتى فى الأزمات أول فكرة دائماً في دماغ البنت المتزوجة هي : خد بيع حتتين الصيغة دول يا أبو فوزي .

9) الـجـنس : فضول دائم للبنت من أول ما تدخل سن البلوغ إلى ما بعد الجواز ، ويصل إلى ذروته عند بلوغ سن الجواز فى العشرينات من عمرها .

10 ) الـمـلابـس : نادراً ما يمر أسبوع على البنت إلا وتكون اشترت فستاناً أو تونك أو بلوزة أو بدى ( بضى ) أو جيبه أو طرحة أو شراب فيليه أو جزمه أو صابوه أو توكة شعر أو معصماً وغيرها ، وتجد دائماً دولاب ملابس البنت يكفى لكساء الشعب الصومالي !!!!

هذه أهم عشر حاجات عند أغلب البنات وهناك قليل جداً من البنات من لا ينطبق عليها مثل هذه الأشياء … فنرجو منكى أختي الكريمة التعليق على الموضوع : هل هذا الكلام صحيح أم مبالغ فيه وما رأيك في الموضوع ؟؟

السلوكيات المنحرفة الجنسية لدي الشباب من الجنسين

•ديسمبر 3, 2009 • تعليق واحد

تقرير عن : السلوكيات المنحرفة الجنسية لدي الشباب من الجنسين

إعداد ــ نجاة محمد باقر :

لم أشعر من اقتراب احدي السيدات و جلوسها جانبي ، ودي أكلمك قلت لها تفضلي ، قالت أنا أم لشاب عمره 29سنه و هو موظف و حالتنا المادية مستورة ، وتابعت و لكنة يرفض الزواج ، ساعتها ضحكت و قلت لها الزواج قسمة و نصيب ، قالت أدري و لكنة يرفضه تماما ؟؟ وأكملت حديثها ولدي يقول أنه لا يفكر نهائيا بالزواج ، لأنه شاذ ولما سئلتة يعني
أيه شاذ ؟ قال ما اقدر أفسر لكي و تركي لذلك أبيكي توضحين لي .
أنا صراحة ما توقعت تكون هذه مشكلتها ، قلت لها أنا لست طبيبة أو أخصائية نفسية حتي أشرح لكي و أفهمك ، و لكن بأ مكانك الذهاب للمستشفي و مقابلة أحدي الطبيبات و سوف تدلك و تفهمك .

بعد رحيلها أرسلت مجموعة أسئلة لأحد الأخصائيين النفسين لمعرفة
معني كلمة شاذ ؟؟؟و هل هناك أنواع و هذا التقرير يوضحها .

بداية لنتعرف من هو الشخص الشاذ :هو الذي يجد منعة جنسية دون الوصول إلي عملية الجماع الحقيقية وهي تتم بين الذكر و الأنثى .

كلنا سمعنا أو شاهدنا أو حتى قرأنا عن الشواذ أو المثيلين أو السحاقيات أو اللواط و غيرها كثير من المسميات السلوكية الجنسية المنحرفة ، و يجب أن نفرق بينها و بين الجنس الثالث أي الذين لديهم المقومات الذكورية و الأنثوية بداخلهم ، و هم يعتبرون مخنثين أي بأمكانهم الأستمتاع بعملية الجماع كرجل أو كأنثي و هم من يحتاجون للتصحيح و ليس التغيير .

وسوف أحاول في تقريري هذا بيان كيف يمكننا أن نحمي أبنائنا و بناتنا من الانحراف السلوكي الجنسي .

ماهي المثلية ؟ هي حب الأتصال الجنسي بشخص من نفس النوع .

1-اللواط Homosexualit-
وهو اشتهاء رجل لرجل ،لممارسة الجنس معه وهو لا يجد ضالته في النساء.

2-السحاق Lesbianism
و يبدأ بحب فتاة لفتاة أخري و كثير من الأحيان يكون قاص علي القبلات و المداعبات الجسدية السطحية و غالبا ما تنتهي باستعمال وسائل جنسية مختلفة للوصول للنشوة .
و غالبيتهم يكونون متزوجين ولديهم أطفال و لكنهم يبقون علي علاقاتهم المحرمة شرعا ، و هم يرفضون العلاج النفسي لتصحيح الوضع لهم .
و من المهم أن نعرف أن هذا الشذوذ ليس وراثيا بل أنه متعلم و مكتسب.
و علاج الحالات المثلية الجنسية ، ليس مستحيل و لكنة صعب و طويل عند الطبيب أو الأخصائي النفسي ، لان الشخصية المثلية قانعة و راضية
بوضعها لذلك نادرا م يقبلون علي العلاج النفسي لأنهم لا يعتقدون أنهم مرضا .

الوقاية بأذن الله
أولا : الالتزام بتعاليم الدين الحنيف
ثانيا : التربيه النفسية و الجنسية الصحيحة

مثال بعض الأمهات ربنا رزقهن الذكور فقط فأنهن يلبسنهن الملابس النسائية و يتصرفون معه علي أنه أنثي و العكس صحيح .

ثالثا : اختيار الرفقة الصالحة

رابعا : تشفير القنوات الغير مرغوب فيها و متابعتهم فيما يشاهدون .

السـادية Sadism
و هي صفة وليست شذوذ و هي صفة رجالية و سميت بالسادية نسبة ألي الفرنسي المركز دى ساد الذي كان يتلذذ بتعذيب النساء للوصول للنشوة
و الرجل السادي يكون فاقد لثقة الجنسية بنفسه ولكي يثبت رجولته يتعمد التعذيب ، وهي ترجع لعاملين كما يقول علماء النفس :
الوراثة و سوء التربية أي التي يستخدم فيها العنف
لذلك من المهم العلاج النفسي لزرع الثقة في نفسية المريض.

الماسوشية Masochism
وهذه الصفة عكس السادية و تتصف بها النساء ، فهنا لا تشعر السيدة
بالذة الجنسية ألا عن طريق أحساسها بالألم الأذي الجسدي و اللفظي أي بأستخدام عبارات سوقية و مهينة للمرأة .
و هي صفتان يمكن ملاحظتها عند الطفل العدواني أو الطفل الخاضع منذ نشأتة

كيف يمكننا أن نقيهم بأذن الله

الالتزام بتعاليم ديننا الأسلامي ، عدم أستخدام العقاب البدني العنيف للطفل
تجنب إحساس الأطفال بعقدة الذنب .

هناك نوعان من الشراهة الجنسية Satyriasis
فالرجل الفحل الذي يظن أنه يمكنه ممارسة الجنس بصفة مستمرة هو انسان
لا يقدر حتي أن يحب زوجته ونفسياتهم مشوه و مضطربة و يحتاجون ألي العلاج النفسي ، الذي كشفهم أنهم ذو نزاعات مثلية و هم يحاولون أن يثبتوا أنهم مازالوا رجالا أكفاء .
أما بالنسبة للنساء فهو يسمي الشبق ، وهو رغبة المرأة للجماع الجنسي حتى أن البعض منهن يمتهن البغاء ، و لكن الطب النفسي كشف أنهم يعانون من
البرود الجنسي و أنهم يكرهون جنس الرجال من طفولتهم .

جماع الشيخوخة Geronto sexuality
و هو للجنسين أي يفضلون الجماع مع كبار السن ، فهي علاقة إنسانية أكثر من منها علاقة جسدية .
لأنهم يحسون بالأمان وزوال الخوف و الطمأنينة .
لذلك نري تعلق الفتاة بحب رجل ستيني و الشاب يحب أمرأة ضعف عمره .
وهنا يكون الجماع أنساني أكثر .
و الغريب كثير من الزيجات نجحت .

أما بالنسبة لي كأم فأنا أشمئز من جماع الأطفال Infanto sexuality

فأنا أعتبره من أسوا الانحرافات السلوكية الجنسية ، فهو يستعمل الأطفال و القصر ، لإشباع غريزته و كثير من الأحيان يكون سادي و عنيف وقد يصل للقتل بعد الانتهاء منه ، فهو أنسان لا يقدر علي الجماع الطبيعي بأنثى و غالبية المرضي النفسانيين يكون سبب شذوذهم تعلقهم الشديد بأمهاتهم
لذلك لا يستطيع الأختلاط أي أمرأة ناضجة لانها من المحرمات و تمثل أمه في ذهنة.
نصائح لوجه الله لا تفرطي في ثقتك في أبنائك و بناتك فالحرص واجب و المراقبة مطلوبة ، لكن بدون عصبية أو غصب ، بل بالحوار و التفاهم يمكن أن نوصل المعلومة لهن ” فلا أفراط و لا تفريط “

جسدها يغنى لا صوتها ، فيض الرغبة

•ديسمبر 3, 2009 • أترك تعليقا

جسدها يغنى لا صوتها ، فيض الرغبة
فرح جبر

بين مؤيد ومستنكر وصامت. كان ظهورها هو الانجح بالمعنى التسويقي، وفتح باب التأوهات والرغبات والأوهام والهيامات والاستيهامات، مثلما جعل الشائعات تحاك عن احتمال زيارة نانسي للمعرض أيضا.
اين يبدأ الأصل، وأين الصدى؟ اصل الشيء هو مرجع جوهره، يقول مارتن هايدغر. فهل هيفا جديدة في الثقافة ام انها نسخة معدلة عن سابقاتها، ميزتها انها ولدت في عصر الفضائيات لا في عصر ابي الفرج الأصفهاني؟
لنعد الى نجوم الماضي الغابر قبل الكلام عن هيفا وأخواتها، فالتاريخ العربي الإسلامي يضج بنجمات جريئات، نذكر منهن سكينة بنت الحسين وعائشة بنت طلحة، ولهذه الأخيرة قصتها.
هيفا نموذج من نماذج المرأة المتلفزة في العالم العربي، مع ما يكتنف هذا التصنيف من مغزى ومعنى. المرأة المتلفزة كيف تصير نجمة؟ كيف تتسرب الى أذهاننا، مثل سلوكية الديكتاتور، فتجعلنا عبيد الصورة؟ لو كان نيتشه موجوداً ماذا كان سيقول عن “حضارة” عالمها هيفا ونانسي؟

حين حلت العين في ثقافة الصورة محل الفم والأذن كأداة وحيدة فاعلة، فإنها حلت هنا كموضة مركزية، تغيرت معها مقاييس الثقافة كلها، إرسالا او استقبالا، فهما وتأويلا، مثلما تغيرت قوانين التذوق والتصور. لقد كان نيتشه يطلق الأوصاف على الحضارة الحديثة في اعتبارها “حضارة صحف”، لافتاً الى أنها حضارة “الحمّى والجهد الباطل”، عالمها “عالم الصحائف والأوراق”، وانسانها “عبد اليوم والورق”. هذا قبل ان يغدو الانسان “عبد الصورة” و”عبد الشاشة”، وهو في الحالين “عبد الخبر”. انه لا يكف عن تقصي الأخبار ومتابعة الأحداث ومواكبة المستجدات كل يوم، بل كل لحظة.
وها هم الشبان والرجال يتابعون أخبار هيفا كما لا يتابعون أخبار أولادهم.
النسخ الطباعي والصناعي أخرج أعمال الرسامين من المتاحف الى بيوت الناس ومنازلهم ومكاتبهم ومصانعهم ومقاهيهم ومطابعهم وحافلات نقلهم ومقطوراتهم، قبل ان تحتل هذه الأعمال الشاشات الكبيرة والصغيرة. وماشى النسخ الفوتوغرافي الصناعي جانبا من السينما وصورها المتحركة الصامتة والناطقة، واحتل التلفزيون محل السينما واخرجها من صالات العرض وعتمتها الى حجرات الجلوس والطعام والنوم والمطبخ ودورات المياه والسيارة والطيارة. واخرج التلفزيون ايضا الغناء من المسارح والمهرجانات، وايضا من الصوت الى دائرة الجسد والأغراء.
مع هيفا وهبي نجد ان الصورة تصنع النجمة.

النجمة هي من نتاج الأحداث التي لا هي حقيقة، ولا هي خيالية، لا أصيلة ولا مزيفة. هذا يذكّرنا بأن التلفزيون في السياسة الأميركية قد أهمل القضايا المهمة بإجبار المرشحين للرئاسة في أميركا تحديدا، في الإجابة عن الأسئلة الفورية، وبذلك ساهم بشكل رئيسي في جعل الصورة تنتصر على المحتوى. وهذا نجده في صورة هيفا المنتصرة على صوتها. ذلك أن جسدها يغنّي لا صوتها، او أن جسدها يسمو ليكون “سوبرمان الرغبة”. ولا يمكن بلوغ هذه الحال الا من طرق المواربة، إذ ان الجمهور يرى هيفا وكأن جسدها فيض رغبتها. يراها تحرك ردفيها، فيصفق او تتعالى صيحات متفرقة من صفوفه. ما يشعر به وبصوته هو واحد، أي السفر في معراج الرغبة.
وعلى هذا، يحضر الزيف المضمر في بريق الصورة، يحاكينا ليصبح حقيقة او لا حقيقة، كما حين بدا مشهد هيفا على شاشة “دريم” وهي لا ترتدي سوى البلوزة الشفافة. وصلت صورتها عبر الإنترنت، لم تكن ترتدي رافعة النهدين تحت السترة الشفافة. هل كانت هيفا في عريها المستور تريد إثارتنا، ام انها انضمت الى الحركة النسوية التي كانت تعتبر رافعة النهدين من علامات الخضوع؟ تحبس النهدين وتبرزهما في الوقت نفسه، وحين تتخلى عن رافعة النهدين تعود الى الطبيعة والتمرد. مع ان العديد من النساء لا يرتحن بل يشعرن بالارتباك إزاء التنقل من دونها.

الإثارة المارقة

على شاشة “دريم” لم يكن نهدا هيفا ثديين بل كانا عريا مستورا برداء مكشوف. هنا يصبح للثديين معنى آخر. ليس هو الرغبة بل استدعاء الأصابع الهائمة. ليس الهيام هياما ولا الرغبة رغبة، لكننا نستشف في جسد هيفا الإثارة المارقة. لا يرى العرب صور هيفا بل يتلقونها. تخبئ النساء هيفا في دواخلهن وأجسادهن. كل امرأة تجد فيها مثالا لشغف وتوق وحرية تبحث عنها. وكل رجل يبحث عن شبهها لتلبي مخيلته. يقف الرجال أو الشبان قبالة والجمهور المتلهف يهتز لوركيها. هذا الجمهور يدعو الجسد، جسدها، الى ذراه المستهامة، وينزل معه الى زيفه البصري الذي هيفا فإذا هي محط أنظارهم وقبلة تلفتهم ورغبتهم. هي تنظر إليهم بعينين باهرتين، يميلون كما يميل جسدها. تحمل مكبّر الصوت وتهز وركيها أمام الجمهور المتلهف، لا يعتمد على الكلمة بل على الجسد. وهي اذ تطلق آهاتها الناعمة والرتيبة تصير وجسدها واحدا.
يرى الرجال هيفا في ظهور نسائهم، أو ينامون مع زوجاتهم ويتخيلون هيفا. وهذا يذكّرنا بكتاب “الضحك والنسيان” وبقصة بطلها طالب شاب ينام مع امرأة لا يني ظهرها يتحول الى مرآة يشاهد من خلالها صور كل امرأة سابقة في حياته. كان الشاب يعتقد ان في ممارسة الحب محواً للذاكرة، ذلك أن النسيان يعيد تكوين الذاكرة على نحو أبهى. تصبح هيفا معيارا عند الرجال للمقارنة مع الزوجات. هي صورة تدخل الى بيوتنا، بل نكتة تتلفظها رغباتنا واستيهاماتنا يوميا. ملايين الشبان في مصر لا يستطيعون الزواج فيلجأون الى الخيال، ويتعلقون بنماذج من نجمات السينما والتمثيل والطرب والتلفزيون والإعلان، ويجدون فيها الأنثى اللازمة في وقت أصبح الشعب المصري محاصرا بالفقر والحجاب والأصفاد الأصولية.
هكذا يبدو العالم العربي مهووسا بنجمات الغناء وبحياتهن. طبعا، يستخف أهل الثقافة بالمطربة الشابة وبأغانيها وبجمهورها لكنهم لا يتأملون قليلا أثرها في الواقع الاجتماعي وحضورها في الأوساط الشبابية.
واذا كان “الفيديو كليب” ادخل البصر والصورة في استقبال الأغاني، فلأن الصوت لم يعد الموضوع الأساسي بل الاعتماد على الحركات والإيماءات وهز البطن والردفين وعري النهدين. وفي ذلك إشارات جنسية فاقعة. فكما يفرش الديك ذيله وينفش جناحيه ضاربا بهما الأرض، متطاولاً بعنقه، رافعا رأسه استعداداً لركوب الدجاجة، كذلك يفعل الرجال حين يسعون لاستمالة النساء. ونرى الفتيات، بدورهن، يحاولن اجتذاب الشباب واستراق النظرات المعبرة، بالتبرج والحياء حينا، وبالتعطر والمشية المترنحة أحيانا. والحق ان هذا من متطلبات صنّاع “الفيديو كليب” الذين يوظفون ما يلبي طلب العين، وكأن الجسد النسائي أسرع تلك العناصر وأسهلها.
ظاهرة هيفا تعود جذورها الى أوائل القرن الماضي، فقد كانت منيرة المهدية تثير مشاعر المستمعين ببحة صوتها ذات الطابع الجنسي والتي تشبه بحة الأغاني التي تقدمها الأميركيات اليوم في الأغنية الراقصة. جسد هيفا يغنّي، ويغنّي أيضا جسد نانسي عجرم، وهما تشغلان العرب من لبنان الى سوريا الى مصر والخليج. هيفا تغني وتستعرض جسدها، والعرب يتعاملون هكذا مع النجمة: بين من يحاول محاربة حريتها، ومن يستعمل حريتها ليحارب حرية الآخرين. هذا “السيستام” في التعاطي مع النجم يبدو مقلقا. لكن اكثر ما نستنبطه من ذلك ان الأيديولوجيا، مهما تكن قوية لا تصمد في وجه نسائم الترفيه والتسلية التي تأتي من ظاهرة نانسي واليسا والين خلف. واذا كان بعضهم يتهم مغنيات “الفيديو كليب” بالغربنة والتغريب، فهذا يبدو مضحكا. ففي مجتمع الاحتشام فإن تقليد الغربنة بالأزياء والتصرف، أي التشابه والتماهي، خطوة اولى على طريق التحرر والاستقلالية الذاتية. ثمة انتصار عظيم حققته المرآة التي أظهرت محاسنها للملأ، وربما كانت تلك الخطوة الأولى لاستعادة الأنثى حقها وسلطانها على جسدها. فالغواية والإثارة الجنسية أمنت هامش الحرية للنساء وضربت في الصميم سلطة المجتمع الأبوي وصورة الآخر، مما زعزع أساس قاعدة أبناء العم.
توتاليتارية

ما الذي نستنتجه من ظاهرة هيفا وأخواتها؟ كتبت حنة ارندت يوما: “ان الفاعل الذي كان وراء التوتاليتارية ليس النازي المتشنج، ولا الشيوعي المتعصب، وانما الفرد الذي لم يعد يفرّق بين الوهم والواقع، ولا بين الصواب والخطأ”. انه الفرد الذي فقد القدرة على أدراك حقيقة التجربة الواقعية. اصبح يساوي بين كل الأمور، وبين الكل. كتبت حنة ارندت هذا الكلام لتبين ان أصول الكليانية تتجاوز ظهور تيارات في عينها مثل النازية او الشيوعة، والاعلام هو الأداة الأساسية التي تجعل الواقع اليوم يفقد واقعيته. انه هو الذي يكمن وراء الوضعية التي تجعل الواقع يتلبس الوهم، فيتحول الى سينما، وتغدو الشاشة صورة عن الواقع، وتغدو هيفا بديلا من الرغبة واللمس، والجسد بديلا من الصوت والغناء.
تنجح هيفا في الغناء لان في جسدها رغبة أقوى من الصوت. على قدر ما نلاحظ جاذبية وتعالياً في صوت أم كلثوم، نتحسس الرغبة في جسد هيفا، نميل إليه ونسمعه. هي تقول الآه من شرايينها.
هيفا ونانسي والشقيقات الأخريات كيتش الغناء العربي، والكيتش في تعريف بعضهم ليس مجرد عمل سقيم الذوق، بل ينطوي على موقف رخيص، وسلوك رخيص. وحاجة الإنسان التافه الى عمل رخيص، هي الحاجة الى التحديق في المرآة، حتى تبتل عيناه بدموع الفرح لرؤية انعكاس صورته الخاصة. انها موقف الشخص الذي يريد أن يعجب الآخرين بأي ثمن. ولكي يعجب الآخرين، يجب عليه أن يؤيد ما يريد الكل سماعه او مشاهدته.
الكيتش كالحب، يتأصل في قدرة الانسان على الإحساس الوجداني، خلافا للتفكير المنطقي. إلا أن محتواه العاطفي، على عكس الحب، يتضمن شيئا زائفا او خاطئ الوجهة، ولكنه ليس عنصر رياء.
يحضر الكيتش عند هيفا ونانسي والشقيقات من خلال تقليد الفنانات القديمات، من فاتن حمامة الى هند رستم وسعاد حسني. في كليب “آه ونص” تشبه نانسي فتيات الصعيد المصري. تحب بائع الدجاج، وتتدلع قبالته، وهو يأتي على دراجته النارية يرمي حجراً على النافذة ويبدأ القص الصوري. تستيقظ المغنية، تمشي بين أسرّة اخوتها، تفتح “الاباجور” وتبدأ بالغناء. بدل “اخصمك آه” تقول “آه ونص” في حركة شيطانية وملائكية، وتغسل ثيابها في “الطشت” (جاط الغسيل)، وتترنح ذات اليمين وذات اليسار في حركات أنثوية دلالية وقد أبرزت ساقيها بحنكة، من فتحة الجلباب الجانبية، وحرصت على ترك أزراره مفتوحة، في مزج خبيث بين شخصية النجمتين سعاد حسني في فيلم “الزوجة الثانية” ونادية لطفي في “قصر الشوق”. وبعد كليب “آه ونص” انتشر الجلباب في الخليج العربي.
ليست أغاني نانسي عجرم جديدة كما يكتشف الفيلسوف علي حرب، فـ”الطقطوقة” ظهرت في أوائل القرن العشرين، ولاقت إقبالاً كبيراً لتميزها بالبساطة، فلحنها رشيق سلس، كما أنها تعكس مظاهر الحياة الاجتماعية والسياسية في المجتمع.
لا ندري هل احب الجمهور نانسي لأنها جميلة، أم لأنها تجعله يعيش مناخ إغراء البداوة، فيؤخذ كما البدوي بوقع حوافر الخيل وينتشي لسماعها. العربي البدوي نفسه ينتشي لإغراء الفتاة الصعيدية (نانسي).
صارت نانسي نجمة المشاهد المأخوذة من الأفلام المصرية القديمة. هي من أصناف الرغبة، تمثيلها “يفجر” المخيلة الجنسية للشبان والرجال القابعين في أدغال الكبت العربي. ينبغي القول ان نانسي هي فتاة متخيلة لا ينبغي لمسها. قالت إنها متأثرة بالأفلام المصرية كلها وتحب مشاهدتها. وأكدت انها ليست متأثرة بأداء النجمة هند رستم ولكنها معجبة بها. ولا يختلف اثنان على ان نانسي “رستمت” الصورة و”عجرمتها”. ويعود الفضل في ذلك الى نادين لبكي التي اشتهرت في تقديم الشخصيات المستوحاة من الأفلام المصرية.

غداً هناك فنانات كثيرات يستنبطن جديدهن مما هو قديم. صورت هيفا كليبا يتضمن ثلاث قصص مختلفة، الأولى شبيهة بشخصية هند رستم في فيلم “باب الحديد”، والثانية تقّلد نبيلة عبيد في فيلم “شادر السكر” والثالثة مستوحاة من ماريلين مونرو.
ولا ينفصل انتشار الكيتش عن العولمة التي ظهرت من دون سابق انذار، ويتحدث بها بعض المثقفين والعالمين ببواطن الأمور، فإن معناها يسري في حياة المجتمع، واقرب مثال على ذلك نانسي وهيفا، فهما وزميلاتهما يعملن على سد الهوة الفكرية والثقافية والأخلاقية بيننا وبين الغرب، فلا يقتصر الكيتش الكليبي على استنباط مشاهد الأفلام العربية القديمة بل ان بعض الكليبات العربية منسوخة عن اصلها الغربي

إجازة رتق غشـاء البكـارة ستــر للفتــاة الضحية أوالمخطئة

•ديسمبر 3, 2009 • أترك تعليقا

إجازة رتق غشـاء البكـارة ستــر للفتــاة الضحية أوالمخطئة وحفاظ على مستقبلها..

أثارت الفتوى التي أطلقها الداعية الدكتور سلمان العودة في برنامجه (حجر الزواوية)، جدلا كبيرا في الأوساط الشرعية والمجتمعية، بعد أن أجاز إجراء الفتاة لعملية رتق غشاء البكارة، حيث قال فيها: «كثير من علماء وفقهاء السلف والمؤلفين لا يربطون العفة إلا بالدرجة الأساسية، بالمعنى النفسي يعبرون عن العفة بأنها حالة نفسية، أو هي معنى يقوم بالنفس يحمل على فعل الأشياء الحسنة، وترك الأشياء الذميمة والقبيحة والفواحش والمحرمات وغيرها، والنبي صلى الله عليه وسلم يقول: «إِنَّ مِنْ أَعَفِّ النَّاسِ قِتْلَةً أَهْلَ الإِيمَانِ»، فدليل على أنه حتى العفاف في القتل يعني أنه لا يقتل بغير حق، ولا يشنع، ولا يغتال، ولا ينتهك الحقوق، وكثير من الناس يولعون بالمظاهر كالعادة، ويغفلون عن الحقائق ولذلك تتحول العفة عندهم إلى لباس معين، وحول عملية ترميم غشاء البكارة قال: «عملية ترميم غشاء البكارة فيها خلاف بين الفقهاء، والذي أميل إليه أنه إذا وجدت التوبة عند الفتاة، فإنه يجوز لها أن تفعل ذلك حفاظا على نفسها، وعلى حياتها، وعلى مستقبلها؛ لأنه من النساء من تقتل، وأنا أعرف منظمة عالمية ذكرت أن خمسة آلاف امرأة تقتل سنويا بسبب هذا الأمر، أو ما يسمى بجرائم الشرف» ، وجاءت هذه الفتوى في ظل معطيات ومؤشرات وأرقام تدل على وجود جرائم شرف غير معلنة، مما دفعت العلماء والفقهاء في السعودية والعالم الإسلامي للنظر في قضية الستر على الفتيات ومن أهم وسائلها إجراء الفتاة لعملية ترميم غشاء البكارة، فسارع بعض العلماء بإصدار فتوى تجيز ذلك وهذه الفتاوى أثارت جدلا كبيرا في المجتمع، بين مؤيد لها بحجة الستر وقابل لها بضوابط، حتى لا تتخذ كحيلة من قبل بعض الفتيات، ورافض لها بشكل نهائي، معتبرا أنها ستتخذ وسيلة لخداع الأزواج والتدليس عليهم ودعوة لتفشي الفاحشة.

بعد انتشار المعاكسات، الابتزاز، التحرش، الاغتصاب، الخلوات غير الشرعية، والعلاقات المحرمة في المجتمعات العربية عموما والخليجية خصوصا، والتي تكون محصلتها في النهاية سقوط الفتاة في فخ الرذيلة وخسارتها لشرفها وكرامتها ومستقلبها، وقد ارتفعت جرائم الشرف وأصبحت تقدر بالآلاف خصوصا في الأردن وسورية ومصر واليمن بغياب أرقام وإحصائيات ودراسات وأرقام توضح الحقيقة، لذلك فإن الصمت دائما سيد الموقف حولها فما أعلن من جرائم الشرف في وسائل الإعلام وتناقله المجتمع لايمثل سوى نسبة ضئيلة من الجرائم التي تحاط بالسرية والكتمان في الغالب، فالتوبة على الفتاة في هذه الحالة محرمة وطريق العودة والأوبة مسدود، فالحاضر والمستقبل بالنسبة لها سيان في ظل مجتمع شرقي ذكوري لايرحم يغفر خطيئة الشاب ويتغاضى عنها، بينما تكال الفتاة بوابل من الشتم والضرب والعنف والقتل في حال استدراجها للرذيلة من قبل ذئب لاضمير له أو تعرضها لحالة اغتصاب في بعض الأحيان أو نزوة طائشة توقعها في حبال الرذيلة وتحيل حياتها إلى جحيم، خصوصا إذا أرادت الفتاة التوبة والعودة.
ولم يكن المجتمع السعودي بدعا عن المجتمعات العربية، فبعض المؤشرات تدل على وجود جرائم شرف قد لاتصل للقتل، ولكن الفتاة قد تتعرض للتعنيف والطرد من المنزل والهجر، وهو مادلت عليه إحصائيات الخلوات غير الشرعية التي ضبطتها الهيئة في السنوات السابقة، وقد أشارت آخرها في العام الماضي إلى 6883 حالة خلوة غير شرعية، وفق المتحدث الرسمي باسم هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في منطقة مكة المكرمة سالم السرواني، وما أوضحه أيضا الشيخ إبراهيم الغيث رئيس هيئات الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر السابق في حوار سابق له، إن مجموع القضايا التي تم ضبطها خلال عام 2006 بلغ نحو 416 ألف قضية، وعدد الأشخاص المضبوطين في هذه القضايا نحو 434 ألف شخص، «أي ما يعادل 2 في المائة من سكان السعودية، على اعتبار أن عدد المواطنين والمقيمين يزيد عن 22 مليون نسمة». وبلغ عدد من انتهى موضوعهم بالستر والتعهد نحو 392 ألف شخص بنسبة 90 في المائة، بينما أحيل لجهة الاختصاص نحو 42 ألف شخص أي بنسبة 10 في المائة.
أرقام مفزعة
وكشف تقرير آخر صدر عن وزارة الشؤون الاجتماعية في عام 1429 هـ عن رصد 1180 فتاة منحرفة في السعودية خلال عام واحد، تم إخضاعهن لتعديل السلوك في أربع مؤسسات رعاية في أربع مناطق، ولفت التقرير إلى أن غالبية المنحرفات يعشن في العاصمة الرياض ويمثلن ما نسبته 67 في المائة من إجمالي عددهن «789 فتاة»، وتلي الرياض العاصمة المقدسة بـ 299 فتاة منحرفة بنسبة 19 في المائة ومن ثم منطقة عسير بـ 111 فتاة، تمثل 9 في المائة، وأخيرا الأحساء بـ 44 فتاة، تمثل 4 في المائة، وبين التقرير أن 26 حالة ممن شملهن الإحصاء لهن سابقة واحدة، في حين أن 14 منهن لهن سابقتان، و 10 حالات ضبطن للمرة الرابعة، ولم تتجاوز الحالات التي زادت انحرافاتهن أكثر من خمس مرات فتاتين، بينما سجلت 100 حالة انحراف للمرة الأولى، ولفت إلى أن 100 حالة منهن يتزوجن من قبل، بينما 36 حالة منهن مطلقات، و 21 حالة متزوجات، فيما سجلت خمس أرامل ضمن الحالات، وذكر التقرير أن 49 حالة منهن يحملن الشهادة المتوسطة.
وفصل التقرير أنواع الانحراف في كل منطقة، وبدأ من العاصمة الرياض التي سجلت 14 حالة انحراف أخلاقي، وأربع حالات بسبب الدعارة، و 11 حالة حمل سفاح، إلى جانب 28 حالة بوادر انحراف، أما في مكة المكرمة سجلت 23 حالة أخلاقيات، و 11 حالة بوادر انحراف، وأربع حالات دعارة، فيما كانت حالات انحراف الفتيات في أبها هي 30 حالة أخلاقية، فيما بلغت حالات الانحراف الأخلاقية بين الفتيات في الأحساء ثلاث حالات، وثلاث حالات بوادر انحراف، وذكر التقرير، إنه بالنسبة إلى مدينة الرياض كانت الأكثرية منهن تتراوح أعمارهن بين 15 و 20 عاما، وذلك بـ «30 حالة»، وتم تسجيل أربع حالات للفتيات أعمارهن تقل عن 15 عاما، و27 حالة تتراوح أعمارهن بين 21 و 25 عاما، و 14 حالة تتراوح أعمارهن بين 26 و 30 عاما، وحالة واحدة يزيد عمرها على 31 عاما.
وأوضح التقرير، إن أعمار الفتيات المنحرفات في مكة المكرمة كانت 21 حالة، تراوحت أعمارهن بين 15ـ 20 عاما، وثلاث حالة أعمارهن تقل عن 15 عاما، و10 حالات تتراوح أعمارهن بين 21 ـ 25 عاما، و 7 حالات تتراوح أعمارهن بين 26 ـ 30 عاما، وفي الأحساء بلغ عدد الفتيات المنحرفات سبع حالات تراوحت أعمارهن بين 21 ـ 25 عاما، بينما سجلت حالة واحدة تراوح عمرها بين 26 ـ 30 عاما، إضافة لـعشر حالات قلت أعمارهن عن 15 عاما، و 14 حالة تراوحت أعمارهن بين 15ـ 20 عاما، و 3 حالات تراوحت أعمارهن بين 21 و 25 عاما و 10 حالات تراوحت أعمارهن بين 26 ـ 30 عاما رصدت في أبها.
هذا ما أعلن عنه أما ما أخفي عنه فهو غير معلوم ولا توجد له إحصائية محددة.
فتاوى مجيزة
ولم تكن فتوى الشيخ سلمان العودة الأولى ولن تكون الأخيرة في ظل انتشار جرائم الشرف وحالات العنف ضد الفتيات فقد سبق فتوى العودة فتوى لمفتي مصر الدكتور علي جمعة أجاز من خلالها ترقيع «غشاء البكارة» للبنات اللاتي فقدن عذريتهن، دون أن يحدد إذا ما كانت البنت فقدته رغما عنها أو بإرادتها، وعلل د. جمعة خلال حديثه في برنامج «البيت بيتك»، الذي بثه التلفزيون المصري، سبب إجازته لهذه العملية بقوله، «الدين الإسلامي يدعو إلى الستر، وإذا كان إجراء الفتاة، التي فقدت عذريتها لأي سبب كان، لعملية ترقيع غشاء البكارة سيؤدي إلى سترها، فإن الإسلام يبيح ذلك»، مضيفا أنه: «على تلك الفتاة ألا تخبر خطيبها بأنها فقدت عذريتها، كما أن الأمر ينطبق كذلك على المرأة الزانية، حيث لا يجوز لها أن تخبر زوجها بأنها ارتكبت جريمة الزنا»، وفي ما يتعلق بقيام بعض السيدات المتزوجات، بإجراء عملية ترقيع غشاء البكارة، لإعادة عذريتهن ومفاجأة أزواجهن بهدف استعادة ذكريات ليلة الزفاف، قال: «لا يوجد نص يحرم ذلك على الرغم من غرابة الأمر، فهو مباح ما دام لا يؤثر صحيا على المرأة»، مفسرا أن «ذلك الأمر يأتي في إطار السعي للحفاظ على وحدة الأسرة، وبهدف مساعدة الفتيات المخطئات على التوبة والزواج، ولا يعد من قبيل الغش والخداع».
وظلت هذه القضية مثار جدل كبير بين العلماء والفقهاء من جهة والمجتمع من جهة أخرى.
«عكاظ» فتحت هذه القضية الشائكة وناقشت أهمية هذه الفتاوى للمجتمع، وهل نحن بحاجة لها؟ وما الضوابط التي يجب أن تسير عليها؟ وهل أثمها أكبر من نفعها؟ ما وجهة نظر الطب والقانون ومؤسسات المجتمع المدني وعلماء النفس والاجتماع حيالها؟ وذلك من خلال استطلاع نخبة من العلماء والفقهاء والمختصين في كافة المجالات.
جدل فقهي
في هذا السياق أجاز نائب رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين ووزير العدل الموريتاني السابق وعضو المجمع الفقهي الإسلامي الشيخ الدكتور عبد الله بن بيه، أن تقوم الفتاة بعملية ترقيع غشاء البكارة سواء فقدته في حادث أو نتيجة وقوعها في خطأ، شريطة أن تتوب توبة نصوحا وتخبر خطيبها بذلك حتى لا تخدعه وتحتال عليه فتأثم بهذا التصرف. وعلل إجازته لذلك بضرورة تحسين حال الإنسان لنفسه وأن يكون في وضع لائق ظاهرا وباطنا، كما أنه من الزينة التي أمر بها الله (قل من حرم زينة الله التي أخرجت لعباده والطيبات من الرزق)، مشيرا إلى أن هذه العملية من التداوي الذي دعا إليه الرسول محمد صلى الله عليه وسلم.
ستر الجريمة
لكن عضو المجامع الفقهية أستاذ الفقه وأصوله في جامعة دمشق الدكتور وهبة الزحيلي أيد الفتوى في حالة وخالفها في أخرى، فأجاز القيام بالعملية لمن وقع لها حادث أو تعرضت لاغتصاب أو اعتداء لا ذنب لها فيه أو قفزت قفزة أثرت على غشائها، فعندها يجوز أن تقوم بإجراء العملية. واستدرك قائلا: أما الفتاة التي وقعت في الزنا فلا يجوز أن تقوم بإجراء العملية بحيث لا يكون طريقا لستر الجريمة، ويجب أن تتحمل مسؤوليتها كاملة في ذلك، لأن ذرائع الإسلام جاءت للحماية من الوقوع في جريمة الزنا وسد الطريق الموصل إليه، هذا ما نص عليه جميع فقهاء الأمة، ووقوع الفتاة في جريمة الزنا عمل محرم، والقيام بعملية ترقيع غشاء البكارة بحاجة الستر لا يجوز؛ لأنها بذلك تحتال على الشرع.
المراجع العلمية
من جانبه علق عضو هيئة كبار العلماء عضو مجلس القضاء الأعلى وعضو المجمع الفقهي التابع لرابطة العالم الإسلامي الدكتور علي الحكمي على القضية بقوله: هذه قضية عامة تخص كل المسلمين، وهي قضية اجتماعية بالدرجة الأولى، لذلك ينبغي أن يترك فيها الكلام للمجامع الفقهية والهيئات العلمية مثل هيئة كبار العلماء حتى لا يتولى الرد فيها فرد، لأنها بحاجة لدراسة شاملة وكاملة من النواحي الطبية والاجتماعية والنفسية والشرعية حتى تصدر الفتوى الملائمة، فرأي أهل الخبرة ضروري في مثل هذه المسائل، ولابد أن يتصدى لها المجموعة وليس الفرد، لأن الفتاوى الفردية في مثل هذه القضايا تشوش على الناس وتضرهم أكثر مما تنفعهم وتدخل في نفوسهم الريبة والشك، لذلك فإن الطريقة الأسلم في هذه المسائل السير على المنوال الذي تسير عليه المجامع الفقهية وهيئات الإفتاء، وهي الدراسة بمشاركة أهل الخبرة والاختصاص والموازنة فيها، ومن ثم إصدار الرأي والقرار السليم والصحيح.
فساد عظيم
ووافق رئيس مجمع فقهاء الشريعة في أمريكا عضو المجلس الأوروبي للإفتاء والبحوث عضو المجامع الفقهية الدكتور حسين حامد حسان رأي سابقيه بأن فتح الباب في هذه العمليات يؤدي إلى فساد عظيم بل إنها تجر إلى مفاسد أكبر من منفعة الستر، ومن ذلك الغش والتدليس على الزوج، مشيرا إلى ضرورة أن يبين ولي الأمر للخاطب ما حصل لابنته في حال إجراء عملية الترقيع سواء بحادث، وهو ما تؤكده تقارير الأطباء، وأضاف: ولقد سبق وصادفتني عدة حالات لفتيات أخفين على خطبائهن حقيقة بكارتهن فاكتشف الزوج ذلك فحدث الطلاق وتبعت ذلك آثار سلبية عظمى. وعلل حسان سبب رفضه لتلك العمليات لأنه لا يبرر الستر على الجريمة بارتكاب جريمة أخرى فسد الذرائع ومنع المفاسد مقدم على كل ما سواه.
وأضاف: أعتقد أن مثل هذه الفتاوى تقلل من قيمة العفاف والطهر رغم قيمتهما الكبيرة.
فقه الموازنات
أما المختص في الفقه الطبي في جامعة الملك خالد في أبها الدكتور عبد الرحمن الجرعي فبين أن هناك قراءة خاطئة للفتوى داعيا إلى ضرورة التروي قبل الحكم على صلاحية الفتوى من عدمها، مشيرا إلى أن هناك ما يسمى فقه العلم وسياسة العلم في عالم الفقه، فربما تكون الفتوى خاصة بحالة فتعمم وهذا خطأ كبير لأنه لا يمكن تعميم الفتاوى في الحالات الشاذة والخاصة.
ممنوع قانونيا
ووافق القاضي والمستشار الاجتماعي الدكتور سعد الحقباني رأي سابقه في ضرورة رد فتوى الترقيع إلى الهيئات الإفتائية الكبرى في السعودية والعالم الإسلامي، مبينا أنه لم يسبق أن مرت عليه فتاة تقدمت بشكوى للمحكمة بسبب منعها من إجراء عملية الترقيع، لأن هذه القضية تستر تحت بند العيب والحياء والخوف ولا تظهر على السطح، مؤكدا أنه إذا تقرر نظاما منع إجراء عمليات ترقيع غشاء البكارة فإنه لا يجوز إلا إذا اثبت أن تعرضت لحادث أو جريمة أو اغتصاب بحقائق، أما إذا وقعت في الخطيئة وقررت إجراء العملية فإنه لا يجوز قانونيا أن تجرى لها، وفي حال قيام الطبيب بذلك فإنه سيكون معرضا للمساءلة والعقاب.
وأبدى المحامي والمستشار القانوني الدكتور عدنان الزهراني مرونة أكثر في توليه معالجة قضايا فتيات منعن من إجراء عمليات رتق للبكارة شريطة أن يكن مظلومات وضحايا جريمة محددة، حيث قال: إن مثل هذه الفتاوى مفيدة للفتيات ممن وقعن ضحية للاغتصاب أو أجبرن على ممارسة الرذيلة أو تعرضن لحوادث وغيرها من الأمور التي لا دخل للفتاة فيها، خصوصا أن المجتمع ينظر لمن فقدت بكارتها نظرة سلبية، مبينا أن عمليات رتق غشاء البكارة مرفوضة شرعيا واجتماعيا لأنها غش وتدليس بالإضافة إلى أنها تساعد الفتيات على التحايل وممارسة الخطيئة دون خوف أو رادع، فالصدق والاعتراف للخاطب أفضل من إجراء عملية قد تنكشف وتتحول حياة الفتاة إلى جحيم أكبر.
وقال إن الفتوى مفيدة في بعض الحالات، لكنها لا تفيد في أحيان أخرى فهي بحسب الحالة، لذلك من الخطأ تعميم هذه الفتوى خصوصا أن هناك رجالا لديهم رغبة في الستر على بعض الفتيات التائبات. ورأى أنه يجب عدم الانصياع لبعض الدعوات العالمية من قبل هيئات حقوقية ومناصرة للمرأة تطالب بالحرية في تصرفاتها وأفعالها، مشددا على أن هذه المطالبات تصطدم أحيانا بمبادئ الإسلام وتؤدي إلى انتشار الفاحشة والرذيلة، فنحن نرفض هذه الوصايات والفتاوي التي تسهل لها ذلك.
حقوق وضوابط
واتفقت عضو جمعية حقوق الإنسان سهيلة زين العابدين حماد مع الزهراني حيث ترى أن الفتاة التي فقدت بكارتها بسبب اغتصاب أو تابت من ماض سيئ، يمكن أن يؤذن لها في الترقيع لكن بضوابط، وهذا من حقوقها، حتى لا تتحول المسألة إلى تشجيع للرذيلة. هناك حالات تحتاج فيها الفتاة إلى علاج لإنقاذ مستقبلها وحياتها، فقد اتصلت علي فتاة قالت إن والدها اغتصبها وهي في التاسعة من عمرها، فبعد موته أصبحت تشكو من فقد عذريتها، ولا أظن أن أحدا سيقبل بفتاة مغتصبة من أبيها، وإن كانت بلا ذنب.
إن المشكلة الكبرى ليست في فقد البكارة، وإنما في طبيعة المجتمعات العربية والإسلامية التي تغفر للرجال أخطاءهم وتأخذ النساء بأكثر من ذنوبهن.
من جانبها، أعلنت وزارة الشؤون الاجتماعية بمنطقة مكة المكرمة نيتها افتتاح مراكز للضيافة لاستقبال الفتيات حال رفض ذويهن استقبالهن، سواء بعد خروجهن من دار الرعاية أو السجون، والعمل على تزويجهن من خلال الوكيل الشرعي، وهو يشمل الفتيات اللاتي وقعن في علاقات محرمة.
وقال الدكتور علي الحناكي مدير عام الشؤون الاجتماعية بمنطقة مكة المكرمة: «هناك معاملات سيئة من قبل المجتمع تقود إلى العديد من المشاكل التي تجبر الفتيات على الانتحار والهروب والانحراف وغير ذلك من السلبيات التي نراها اليوم، وهذه مأساتنا في معظم المجتمعات العربية». وأبان مدير عام الشؤون الاجتماعية بمنطقة مكة المكرمة: «أن التعامل مع المرأة حينما تخطئ بهذه القسوة ويصل جزاؤها من بعض أفراد الأسرة إلى حد القتل ـ مثل ما حدث مع فتاتين لقيتا مصرعهما على يد أخيهما عند عودتهما من دار الحماية بالرياض – جريمة كبرى وذنبها عند الله عظيم»، مؤكدا على أهمية مثل هذه الفتاوى مطالبا العلماء والفقهاء بدراسة أكبر لهذه المواضيع. واعتبر الحناكي تعميم فكرة رفض الأسر تقبل بناتها اللاتي أذنبن أو وقعن في الحرام، مبينا أن العقلاء يقبلون توبتهن. وأشار بقوله: «أنا أقول ذلك من خلال ممارستي، فهناك الكثير من الأسر التي تتفهم الفتاة وتسامح الزلة والخطأ، لأنه ليس من مصلحتها أن تحاكم الفتاة وتقاضيها لكن من حق هذه الفتاة أن تأخذ فرصة ثانية، ومن واجبنا أن نساعدها على ما يمكنها من شق طريقها، ومن ضمن ذلك دراسة أوضاع من فقد عذريتهن ومرجعية ذلك العلماء ».
منع رسمي
وأوضح رئيس الجمعية السعودية لأمراض النساء والولادة أستاذ الطب في جامعة الملك عبد العزيز الدكتور حسن جمال، أن النظام في السعودية لا يجيز لأي طبيب أو مستشفى إجراء عملية رتق غشاء البكارة، إلا في الحوادث الموثوقة والتي تستند إلى دليل ويكون ذلك تحت دراسة لجنة مختصة، لأنه في حال فتح الباب على الغارب، فإن المشكلة سوف تتعقد وتنتشر عمليات الرتق بشكل يساعد على انتشار الرذيلة بين الفتيات، مشيرا إلى أن هذه الفتاوى تساعد على العلاقات غير الشرعية، مشددا على أن الطبيب أو المستشفى الذي يقوم بإجراء العملية، فإنه يعرض نفسه للمساءلة والعقاب مثله مثل قضية الإجهاض، وبين جمال أن عددا كبيرا من الأطباء الغربيين يرفضون إجراء مثل هذه العمليات غير الأخلاقية مثل الإجهاض التي يرفض 96 في المائة من أطباء الكلية الملكية في بريطانيا إجراؤها ويوافق فقط 4 في المائة، مطالبا بضرورة التشديد في مثل هذه القضايا ووضع ضوابط من خلال فتاوى شرعية تساندها.
واعتبر استشاري الأمراض الباطنية ومدير مركز أخلاقيات الطب الخبير في المجامع الفقهية الدكتور محمد علي البار، أن من يقوم بإجراء هذه العمليات لرتق غشاء البكارة للفتيات اللاتي وقعن في الرذيلة، بأنه خائن للأمانة الطبية ولأخلاق الطبيب المسلم، وخائن لولي الأمر الذي منع بقرار رسمي القيام بهذه العمليات، إلا في حالات محددة، وهو إن قام بهذه العملية بالسر والخفاء، فهو مخطئ وآثم، مشيرا إلى أن هذه الفتوى يجب أن لا تكون مطلقة، بل لابد من ضوابط لها، مبينا أن هذه القضية سبق أن نوقشت عدة مرات في مؤتمرات طبية، ومنها في الكويت قبل عشر سنوات وحضرها عدد كبير من العلماء والفقهاء والأطباء وخرج الحاضرون بضرورة أن يدرس هذا الموضوع جيدا ويصدر فيه فتوى جماعية، وهو له مسوغاته التي تحلله في بعض الحالات وتحرمه في الأخرى، لأن فتح الباب في مثل هذه المسائل فتح لباب شر كبير.
إعادة الثقة
لكن استشارية النساء والولادة في مدينة الملك عبد العزيز الطبية بالحرس الوطني زميلة كلية الجراحين البريطانية الدكتورة ميسون الأدهم: رأت أن الأطباء ليسوا سلطة عقابية لمحاسبة الناس على أخطائهم التي وقعوا فيها، مشيرة إلى أن بعض النساء لا يشرحن للطبيب أو الطبيبة حقيقة ما حدث معهن، بل إن بعضهن يبين أنهن كانوا متزوجات وطلقوا ونحن كأطباء لا نستطيع أن نمنع أحدا ونسير وفق القانون، وإذا أثبتت فعلا حالتها بأنها قد تعرضت لحادث أو اغتصبت، فإننا نقوم بإجراء العملية لها والأمر يعود في النهاية لقناعة الطبيب وضميره، فالبعض يقوم بإجرائها من باب الستر على المسلمات خاصة إذا أردن التوبة والرجوع، والبعض الآخر يمتنع عنها، ولفتت إلى أن الإقبال على هذه العمليات في السعودية ضعيف ونادر جدا، ففي السنة لا تمر أكثر من حالتين على المستشفى.
وبينت الأدهم أن الفتاة التي تقوم بهذه العملية، غالبا ما تقصد أطباء أو طبيبات تثق فيهم وتتأكد من سرية الموضوع، لذلك لا نجد حالات ظاهرة تقصد المستشفيات لإجراء هذه العمليات.
وامتدحت الدكتورة ميسون مثل هذا الفتاوى التي تساعد على الستر وتقلل من جرائم الشرف، مشددة على أن الفتاة لا تقصد إجراء مثل هذه العمليات، إلا إذا كانت ضحية فتبحث عن بصيص أمل يعيد لها الحياة، خصوصا أن كثيرا من الفتيات تعرضن وهن صغار لزنا المحارم، وهذا أمر مسكوت عنه، لذلك لابد أن تقوم بهذه العملية حتى يعاد لها الأمل في الحياة، فبعضهن يقتلن بجرائم الشرف رغم براءتهن أو يحاولن الانتحار هربا من الحياة، فمثل هذه العمليات التصحيحية ستساهم في رفع الظلم عنهن وإنقاذهن من مستقبل مجهول قد يدفعهن لممارسة الرذيلة واستسهالها، مؤكدة أن هذه العملية لها أثر نفسي إيجابي كبير على الفتاة وأهلها من ناحية إعادة الثقة لها وجعلها إنسانة صالحة ومحبة لأهلها ومجتمعها.
تعديل أو تجميل
وأكد أستاذ واستشاري جراحة الأطفال والتجميل الدكتور ياسر جمال، أن عمليات تصحيح غشاء البكارة منتشرة في السعودية لدى الأطفال، بسبب تعرضهن لحوادث سقوط أو نتيجة عيب خلقي وخلافه، مبينا أنه يتم إجراء العمليات لهن بشكل عادي، ولفت جمال إلى أن البعض يذهبن لدول أخرى لإجراء هذه العمليات، لكن تبقى القضية معلقة بفتاوى العلماء حيال هذه القضية الشائكة.
ورفض استشاري التجميل الدكتور نادر القلعدي تسمية هذه العمليات بالتجميلية، وقال هذه عمليات ترميمية، ومثل هذه الفتاوى التي إجازتها تعتبر سلاحا ذا حدين، خصوصا أن هناك فتيات ضحايا لعمليات اغتصاب أو تعرضن للاعتداء أثناء الخطبة قبل الزواج ومن ثم تركن، فهي تساعد في مثل هذه الحالات على الستر، ولكن قد يتخذها البعض وسيلة للتحايل وارتكاب الرذيلة.
قرار المجمع
يذكر أن هناك قرارا صدر من قبل مجمع الفقه الإسلامي المنبثق عن منظمة المؤتمر الإسلامي في دورته الـ 18 من 9 إلى 14 تموز 2007م، حول الموضوع نص فيه على التالي: «يجوز رتق غشاء البكارة الذي تمزق بسبب حادث أو اغتصاب أو إكراه، ولايجوز شرعا رتق الغشاء المتمزق بسبب الفاحشة، سدا لذريعة الفساد والتدليس»، ويستثنى من هذا الحكم ما إذا غلب على الظن أن عدم الرتق يؤدي إلى مفسدة عظمى، فإنه يجوز إجراء عملية الترقيع، كما هو الحال في أعرافنا، فإن الفتاة إذا اكتشف ليلة زفافها أنها فاقدة للعذرية تطلق، وفي طلاقها مفسدة لها وعار لأهلها، وقد يؤدي الأمر إلى قتلها من قبل ذويها، وفي حال وجود مفسدتين ترتكب الأخذ دفعا للعظمى.

 
Follow

Get every new post delivered to your Inbox.